ابو القاسم عبد الكريم القشيري
469
الرسالة القشيرية
حدثنا عثمان بن عمر الضبي قال : حدثنا أبو الربيع قال : حدثنا عبد السلام بن هاشم قال : حدثنا عبد اللّه بن محرز ، عن قتادة ، عن أنس بن مالك قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم . . « لكل شئ حلية وحلية القرآن الصوت الحسن » « 1 » أخبرنا علي بن أحمد الأهوازي ، قال : أخبرنا أحمد بن عبيد قال : حدثنا محمد بن يونس الكريمي قال : حدثنا الضحاك بن مخلد أبو عاصم قال : حدثنا شبيب ابن بشر بن البجلي ، عن أنس بن مالك قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « صوتان ملعونان : صوت ويل عند مصيبة ، وصوت مزمار عند نعمة » . مفهوم الخطاب يقتضى إباحة غير هذا في غير هذه الأحوال « 2 » ، وإلا بطل التخصيص . والأخبار في هذا الباب تكثر ، والزيادة على هذا القدر من ذكر الروايات تخرجنا عن المقصود من الاختصار ، وقد روى أن رجلا أنشد بين يدي رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : أقبلت فلاح لها * عارضان كالسبج « 3 » أدبرت فقلت لها * والفؤاد في وهج هل على ويحكما * إن عشقت من حرج فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : لا « 4 » وإن حسن الصوت مما أنعم اللّه تعالى به على صاحبه من الناس : قال اللّه عز وجل : « يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ ما يَشاءُ » . « 5 » قيل في التفسير : من ذلك ، الصوت الحسن . وذم اللّه سبحانه الصوت الفظيع ؛ فقال تعالى : « إِنَّ أَنْكَرَ الْأَصْواتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ » « 6 » .
--> ( 1 ) أخرجه عبد الرزاق في الجامع ، والضياء عن أنس وقال حديث صحيح . ( 2 ) يقصد الحالين المذكورين . ( 3 ) السبج : الخرز الأسود . ( 4 ) قيل إن هذا حديث موضوع فلا يجوز الاستشهاد به . ( 5 ) آية 1 من سورة فاطر . ( 6 ) آية 19 من سورة لقمان .